الإمام مالك
508
الموطأ
( 5 ) باب ميراث الإخوة للأب والأم قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن الإخوة للأب والأم لا يرثون مع الولد الذكر شيطا ، ولا مع ولد الابن الذكر شيطا . ولا مع الأب دنيا شيئا . وهم يرثون مع البنات وبنات الأبناء ، ما لم يترك المتوفى جدا أبا أب ، ما فضل من المال . يكونون فيه عصبة . يبدأ بمن كان له أصل فريضة مسماة . فيعطون فرائضهم . فإن فضل بعد ذلك فضل . كان للاخوة للأب والأم . يقتسمونه بينهم على كتاب الله . ذكرانا كانوا أو إناثا . للذكر مثل حظ الأنثيين . فإن لم يفضل شئ ، فلا شئ لهم . قال : وإن يترك المتوفى أبا ، ولا جدا أبا أب ، ولا ولدا ، ولا ولد ابن ، ذكرا كان أو أنثى ، فإنه يفرض للأخت الواحدة للأب والأم ، النصف . فإن كانتا اثنتين ، فما فوق ذلك من الأخوات للأب والأم ، فرض لهما الثلثان . فإن كان معهما أخ ذكر ، فلا فريضة لاحد من الأخوات . واحدة كانت أو أكثر من ذلك . ويبدأ بمن شركهم بفريضة مسماة . فيعطون فرائضهم . فما فضل بعد ذلك من شئ ، كان بين الإخوة للأب والأم ، للذكر مثل حظ الأنثيين . إلا في فريضة واحدة فقط . لم يكن لهم فيها شئ فاشتركوا فيها مع بنى الأم في ثلثهم . وتلك الفريضة هي امرأة توفيت . وتركت زوجها ، وأمها ، وإخوتها لأمه ، إخوتها لأمها وأبيها . فكان لزوجها النصف . ولأمها السدس . ولإخوتها لأمها الثلث .
--> ( ميراث الإخوة للأب والأم ) ( دنيا ) أي قربا . احترازا . من الجلد . أبي الأب . ( ما فضل من المال ) مفعول يرثون .